Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما الذي أشار إليه الأسنوي من الأشئلة الكثيرة التي في الحقيقة كافية في رد هذه النكتة وإبطالها بالكلية فإنها مأخوذة من كلام الفلاسفة وهم أوردوها على نحو آخر إبطالا للقول بالقادر المختار، وقد زعم الرازي في النهاية أنه لا جواب عنها إلا بالقول بأنه يصح من الفاعل أن يفعل فعلا لا لمرجح، وقال: وتبعه سعد الدين كما سيجيء إن شاء الله تعالى بأن قولهم وقوع العمل بلا مرجح محال غير مسلم على إطلاقه لأن الذي يجزم العقل باستحالته هو وقوع الأثر بلا مؤثر لا الفعل بلا مرجح، فإن أردوا الأول فمسلم وغير مضر وإن أرادوا الثاني فممنوع.
وعلى هذا فنقول في جواب هذه النكتة الباطلة: لا نسلم افتقار فعل العبد القادر المختار إلى المرجح ولو افتقر فعل المختار إلى مرجح لزم قدم العالم بزعم الرازي في النهاية وقد تقرر عند المحققين من المعتزلة أن فعل القادر المختار إلى مرجح ولئن سلمنا ذلك فلنا أن نقول: المرجح اعتباري ولئن سلمنا فلا نسلم ما ذكرتم بل نقول: إن المرجح هي إرادة العبد وهي عندنا من أفعاله وآثاره لا من قبل الله تعالى كما سيجيء إن شاء الله تعالى وإلا لسقط الذم عليها واللازم باطل بالنصوص.
ثم نقول: قد اعترف ابن الحاجب وغيره من محققي الأشاعرة بأن هذه النكتة باطلة لأنها تؤدي إلى القدح في الضرورة وتستلزم أن أفعالنا كلها لا باختيار منا فسقط الفرق بين الحركة الاختيارية والحركة الاضطرارية كحركة المرتعش والفرق ضروري.
ثم نقول: لو صحت هذه النكتة وثبت مذهبكم أن المرجح في أفعال العبد هي إرادة الباري تعالى لزم أن أفعال العبد لا باختياره ولا باختيا الله تعالى لأن إرادته عز وجل تتعلق لذاتها عندكم كما صرح به الرازي والعضد والخيالي وغيرهم فيلزم الإيجاب المنافي للاختيار بل يلزم قدم العالم.
Страница 1289