223

Иктисам

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

جاء (١) فِي حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَلَا هَلُمَّ" لِأَنَّهُ عَرَفَهُمْ بالغُرَّة (٢) وَالتَّحْجِيلِ (٣) الَّذِي جَعَلَهُ مِنْ خَصَائِصِ أُمَّتِهِ (٤)، وَإِلَّا فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنَ الْأُمَّةِ لَمْ يَعْرِفْهُمْ بِالْعَلَامَةِ الْمَذْكُورَةِ (٥).
وَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَوْعِظَةِ فَقَالَ: (إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا (٦) ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٧)، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ (٨) يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَأَنَّهُ سَيُؤْتَى (٩) بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ*﴾ (١٠)، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ منذ فارقتهم) (١١).

=وانظر في الأدلة الواردة في هذه المسألة: السنة لابن أبي عاصم (ص٣٠٧ - ٣٤٧)، الشريعة للآجري (ص٣٥٢ - ٣٥٧)، أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي (٦/ ١١١٦ - ١١٢٦).
(١) ساقطة من جميع النسخ عدا (غ) و(ر).
(٢) الغُرّ جمع الأغر، من الغُرَّة: بياض الوجه. النهاية (٣/ ٣٥٤).
(٣) أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام. النهاية (١/ ٣٤٦).
(٤) ومعرفة النبي ﷺ لهم بهاتين العلامتين مذكور في حديث الموطأ إلا أن المؤلف اختصره.
(٥) سوف يتكلم المؤلف على هذه المسألة بشكل أوسع في الباب التاسع (٢/ ١٨٥ - ١٨٧، ٢٠٢ - ٢٠٦).
(٦) الغُرْل جمع الأغرل، وهو الأقلف. والغرلة القلفة. النهاية (٣/ ٣٦٢).
(٧) سورة الأنبياء: آية (١٠٤).
(٨) في (ت): "ما".
(٩) في (م) و(خ): "يستوفى"، وفي (ت) و(ط): "يستدعى".
(١٠) سورة المائدة: آية (١١٧ - ١١٨).
(١١) رواه الإمام البخاري في كتاب الأنبياء من صحيحه، باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ عن ابن عباس مرفوعًا (٦/ ٣٨٦ مع الفتح)، ورواه الإمام مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر عنه أيضًا (١٧/ ١٩٤)، ورواه الإمام الترمذي في كتاب صفة القيامة من سننه، باب ما جاء في شأن الحشر برقم (٢٤٢٣)، (٤/ ٥٣٢)، والإمام أحمد في المسند عنه أيضًا (١/ ٢٣٥).

1 / 116