467

Иъраб Корана

إعراب القرآن للأصبهاني

Издатель

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Место издания

الرياض

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
(وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢»، أي: إن الناس؛ لأنّه قال: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، ولا يستثنى من الواحد، ومثله: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) أي: المفسدين من المصلحين، وكذا قول العرب:
أهلك الناس الدينار والدرهم، أي: الدنانير والدراهم.
* * *
قوله تعالى: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢»
قول الشاعر: ما ألفه بوزنٍ، وجعله مقفى، وله معنى. وقول الكاهن: السجع، وهو كلام متكلف يُضم على معنى يشاكله.
ومما يسأل عنه: لِمَ مُنع الرسول ﵇ من الشعر؟
وعن هذا جوابان:
أحدهما: أنّ الغالب من حال الشعراء أنّه يبعث على الشهوة، ويدعو إلى الهوى، والرسول ﵇ إنما يأتي بالحكم التي يدعو إليها العقل للحاجة إلى العمل عليها، والاهتداء بها.
والثانى: أنّ في منعه من قول الشعر دلالة على أنّ القرآن ليس من صفة الكلام المعتاد بين الناس، وأنه ليس بشعر؛ لأنَّ الذي يتحدى به غير شعر، ولو كان شعرًا لنُسب إلى من تحدى به وأنه من قوله.
ويسأل عن نصب قوله: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ) و(قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ)؟
وفيه وجهان:

1 / 466