فمن الأحق بالانتساب إلى الحسين عليه السلام، من يعده له إماما أم من لا يعده له إماما ؟ طالع كتب الشافعية والمالكية والحنفية والحنبلية لا يعدون أحدا من أئمة العترة لهم إماما لا من تقدم منهم ولا من تأخر، وإن ذكروا فضل أهل البيت -عليهم السلام- ذكروه مجردا عن اعتقاد إمامة أحد منهم من الأوائل والأواخر.
فصح بما قلناه أن الزيدية هم أتباع العترة دون من سواهم من هذه الأمة، وإنما لم نذكر علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام لأنه لم يدع إلى نفسه ويتجرد لمنابذة الظالمين، وحرب الفسقة المجرمين؛ والزيدية إنما تعد الإمام من أهل البيت عليهم السلام من جمع شروط الإمامة ، وخرج داعيا إلى الله مقاتلا لأعداء الله، ومن أغلق عليه منهم بابه وأرخى حجابه لم يسموه إماما، وإن كان في الفضل والعلم والزهد إماما يقتدى به في الصلاح فإنه عندهم ليس بمفترض الطاعة.
ومن هذا القبيل كثير من أهل البيت وعلمائهم وفضلائهم؛ ومن لو ذكرناه لطال مساق الحديث في القديم من الزمان والحديث.
Страница 185
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة