وكما أَنا نجد فِي الْفطر الإنسانية فطرا فِي نِهَايَة النَّقْص قريبَة من فطر الْبَهَائِم كَذَلِك لَا محَالة أَن نجد فِيهَا فطرا فِي نِهَايَة الْكَمَال قريبَة من فطر الْمَلَائِكَة فَتكون هَذِه الْفِكر لَا تحْتَاج إِلَى تَقْوِيم بالمقاييس العلمية كَمَا لَا تحْتَاج الْمَلَائِكَة بل يكفيها أقل إِشَارَة وأيسر عبارَة وَيكون الله ﵎ قد أكمل هَذِه الْفطر فِي أصل خلقتها لتسوس الْعَالم بوساطتها