353

Сады светов и рассветы тайн в биографии Избранного Пророка

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Редактор

محمد غسان نصوح عزقول

Издатель

دار المنهاج

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ

Место издания

جدة

ما أعلم منها إلّا ما تعلمه «١» .
[وفد بني حنيفة]
ومن الوفود: وفد عليه ﷺ وفد بني حنيفة، عليهم مسيلمة الكذّاب.
وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم»، عن ابن عبّاس ﵄ قال: قدم مسيلمة الكذّاب في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاريّ، وفي يد رسول الله ﷺ قطعة من جريد، حتّى وقف على مسيلمة في أصحابه، فجعل مسيلمة يقول: إن جعل لي محمّد الأمر [من] بعده تبعته، فقال رسول الله ﷺ: «لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنّك «٢» الله، وإنّي لأراك الّذي أريت فيه ما أريت، وهذا ثابت يجيبك عنّي» . ثمّ انصرف عنه «٣» .
قال ابن عبّاس: فسألت عن قول رسول الله ﷺ: «إنّي لأراك الّذي أريت فيه ما أريت»؟ فأخبرني أبو هريرة ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «بينما أنا نائم رأيت في يديّ سوارين من ذهب، فأهمّني شأنهما، فأوحي إليّ في المنام أن انفخهما، فنفختهما، فطارا، فأوّلتهما كذّابين يخرجان بعدي، أحدهما الأسود العنسيّ والآخر/ مسيلمة الكذّاب» «٤» .
وفي رواية: «فأوّلتهما الكذّابين اللّذين أنا بينهما: صاحب (صنعاء) وصاحب (اليمامة)» «٥» .
وفي رواية أخرى: «العنسيّ- أي: الّذي قتله فيروز ب (اليمن) -

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٦٨٦) .
(٢) العقر: القتل والهلاك.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١١٥) . ومسلم برقم (٢٢٧٣/ ٢١) .
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٢٤) .
(٥) أخرجه مسلم، برقم (٢٢٧٤) . عن أبي هريرة ﵁.

1 / 366