348

Сады светов и рассветы тайн в биографии Избранного Пророка

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Редактор

محمد غسان نصوح عزقول

Издатель

دار المنهاج

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ

Место издания

جدة

أوذي بأكثر من هذا فصبر» «١» .
[مقالة الأنصار بشأن الغنائم وخطبة النّبيّ ﷺ فيهم]
وكان ﷺ وكل الأنصار إلى إيمانهم، فلم يعطهم من هذه المقاسم شيئا، فوجدوا وجدا شديدا، ووقع في أنفسهم ما لم يقع قبل ذلك. وأنشده حسّان بن ثابت في ذلك قوله، [من البسيط] «٢»:
[زادت هموم] فدمع العين ينحدر ... سحّا إذا حفّلته عبرة درر «٣»
وأت الرّسول فقل يا خير مؤتمن ... للمؤمنين إذا ما عدّد البشر
علام تدعى سليم وهي نازحة ... قدّام قوم هم آووا وهم نصروا
سمّاهم الله أنصارا لنصرهم ... دين الهدى وعوان الحرب تستعر «٤»
وسارعوا في سبيل الله واعترفوا ... للنّائبات وما خاموا وما ضجروا «٥»
والنّاس ألب علينا فيك ليس لنا ... إلّا السّيوف وأطراف القنا وزر «٦»

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٩٨١) . عن ابن مسعود ﵁. والأعرابيّ هو: ذو الخويصرة حرقوص بن زهير.
(٢) ابن هشام، ج ٣/ ٤٩٧- ٤٩٨.
(٣) سحّ: سال. حفلته: جمعته. عبرة درر: دمعة سائلة.
(٤) الحرب العوان: الّتي قوتل فيها مرّة بعد أخرى. تستعر: تشتدّ وتشتعل.
(٥) خاموا: جبنوا.
(٦) ألب: مجتمعون. الوزر: الملجأ.

1 / 361