اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده.
وإن كان امرأة قال: اللهم إنها أمتك وابنة عبدك وأمتك، ثم يتم الدعاء.
وأحق الناس عند إمامنا أحمد ﵀ بالصلاة عليه، من أوصى أن يصلى عليه، ثم الوالي، ثم أقرب العصبة الأب، وإن علا، ثم الابن وإن سفل، ثم أقرب العصبة.
وهل يقدم الزوج على الابن؟ على روايتين.
وقد أوصت الصحابة ﵃ بالصلاة عليهم، فروى أن أبا بكر ﵁ وصى أن يصلى عليه عمر، وعمر ﵁ وصى أن يصلى عليه صهيب ﵁، وكان ابنه عبد الله ﵁ موجودًا، وأوصى أبو شريحة أن يصلى عليه زيد بن أرقم، وأوصى أبو ميسرة أن يصلى عليه شريح، ووصت عائشة ﵂ إلى أبي هريرة ﵁، ووصت أم سلمة ﵂ أن يصلى عليها سعيد بن جبير.
وأما دعا الطفل فيقول:
اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، أنت خلقته ورزقته، وأنت أمته وأنت تحييه.
اللهم اجعله لوالديه سلفًا وذخرًا وفرطًا وأجرًا، وثقل به موازينهما وعظم به أجورهما، ولا تحرمنا وإياهما أجره، ولا تفتنا وإياهما بعده.
اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وعافه من عذاب جهنم.
اللهم اغفر لأفراطنا وأسلافنا ومن سبقنا بالإيمان، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الغيمان، واغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
وإنما يصلى على السقط ويغسل إذا كان قد تبين فيه خلق الإنسان، وأما إذا كان قطعة لحم لم يتبين فيها شيء من الخلقة فلا يغسل ولا يصلى عليها، بل يدفن.
والذي يشرع غسله من ذلك لا فرق بين أن يغسله رجل أو امرأة، لما روى أن إبراهيم ابن النبي ﷺ توفى وهو ابن ثمانية عشر شهرًا فغسلته النساء.
* * *