659

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

أين مكانهم منهم الجواب مكان التابع من المتبوع وهو المشي على الأثر قال شيخنا محمد بن قائد رأيت في دخولي عليه أثر قدم أمامي فغرت فقيل لي هذه قدم نبيك فسكن مل بي فاعلم ان هذه الدولة المحمدية جامعة لأقدام النبيين والمرسلين عليهم السلام فأي ولي رأى قدما أمامه فتلك قدم النبي الذي هو له وارث وأما قدم محمد صلى الله عليه وسلم فلا يطأ أثره أحد صلى الله عليه وسلم كما لا يكون أحد على قلبه فالقدم التي رآها محمد بن قائد أو يراها كل من يراها فتلك قدم النبي الذي هو له وارث ولكن من حيث ما هو محمدي لا غير ولهذا قيل له قدم نبيك ولم يقل له هذه قدم محمد صلى الله عليه وسلم فان كان الشيخ فهم منه ما ذكرناه فهو من أهل الحديث والكمال وان كان فهم منه قدم محمد صلى الله عليه وسلم فذلك صدع أصاب عين فهمه ولهذا قال السائل أين مكانهم منهم ولم يقل منه والمكان هنا يعني به المكانة وحكي عن عبد القادر الجبلي انه قال حين قيل له ما قاله هذا الشيخ كنت في المخدع ومن عندي خرجت له النوالة يعني الخلعة التي أعطي لانه سئل عنه فقال ما رأيته في الحضرة فقيل ذلك لعبد القادر فلذلك قال كنت في المخدع وسمى النوالة وكان كما قال وانما قال في المخدع ولم يسم مكان صوته وعينه بهذا الاسم ليعلم بخداع الله محمد بن قائد حيث حكم بانه ما رأى عبد القادر في الحضرة في معرض النفاسة عليه فان حضرة محمد بن قائد في هذه الواقعة هي حضرته التي تختص به من حيث معرفته بربه لا حضرة الحق من حيث ما يعرفه عبد القادر أو غير من الأكابر فستر عنه مقام عبد القادر خداعا فهم ذلك عبد القادر فقال كنت في المخدع وقوله ان من عنده خرجت النوالة له يدل على ان عبد القادر كان شيخه في تلك الحضرة وعلى يديه أستفادها وجهل ذلك محمد بن قائد فان الرجال في ذلك كانوا تحت قهر عبد القادر فيما يحكي لنا من أحواله وأحوالهم وكان يقول هذا عن نفسه فيسلم له حاله فان شاهده يشهد له بصدق دعواه فانه كان صاحب حال مؤثرة ربانية مدة حياته لم يكن صاحب مقام وما انتقل إلى حال أبي السعود وان كان تلميذه ألا عند موته وهي الحال الكبرى وكانت هذه الحال مستصحبة لأبي السعود طول حياته فكان عبدا محضا لم تشب عبوديته ربوبية فاعلم ذلك ثم لتعلم ان مكان كل واحد من نبيه الذي هو وارثه انما مكانه منه على الحال التي أثمر له طريقه فانه لا يرث أحد نبيا على الكمال أذ لو ورثه على الكمال لكان هو رسولا مثله أو نبي شريعة تخصه يأخذ عمن يأخذ عنه وليس الأمر كذلك ألا ان الروح الذي يلقي على ذلك النبي تمتد منه رقيقة ملكية لقلب هذا الرجل الوارث في صورة حالة مشوبة في ظاهرها بصورة ذلك الملك وتسمى تلك الروحانية باسم ذلك الملك وتخاطب هذا الوارث في صورة حالة مشوبة في ظاهرها بصورة ذلك الملك وتسمى تلك الروحانية باسم ذلك الملك وتخاطب هذا الوارث يخاطبها هذا الوارث بقدر حاله وينطلق على تلك الرقيقة اسم ذلك الروح وربما بعض الورثة يتخيل انه عين الروح الذي كان يلقى على ذلك النبي وانه الروح عينه والصور مختلفة وليس الأمر كذلك والخطاب من حيث الصورة لا من حيث الروح وتتعين المرتبة بالصورة فمعرفة الانسان بنفسه ومرتبته لا تعرف إلا بالصورة ومن هنا يتخيل من لا تمكن له في المعارف الإلهية ذوقا انه نبي أو قد نال درجة انبياء الشرائع ولهذا قال بعض السادة من رجال الله جعلك الله محدثا صوفيا ولا جعلك صوفيا محدثا فان الغالب ان تكون بحكم الأصل المتقدم إلا ان يعصم الله فمعرفة المكان الذي لنا من الانبياء واجب علينا العلم به لئلا نكون ممن لبس عليه في ذلك ولا سيما والله يقول ' ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ' ولو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ولو كان رجلا لظهر في صورة ملك للألتباس المطلوب الذي هو صورة عملهم ليعلم انه ما أتى عليهم إلا منهم فما جنوا إلا ثمره أعمالهم هذا هو الحق

السؤال التاسع والخمسون

Страница 80