Мекканские откровения
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Издатель
دار إحياء التراث العربي
Издание
الأولى
Год публикации
1418هـ- 1998م
Место издания
لبنان
فمن قائل تجب فيها الزكاة ومن قائل لا تجب الاعتبار الصغير لا يجب عليه التكليف حتى يبلغ فلا زكاة في صغار الإبل والصغير يعلم الصلاة ويضرب عليها وهو ابن عشر سنين ولا يضرب إلا على واجب والبلوغ ما حصل فتجب الزكاة في صغار الإبل العقل إذا وجد من الصبي وإن لم يبلغ فمن اعتبر البلوغ أسقط التكليف ومن اعتبر استحكام العقل أوجب التكليف فيما نص الشرع عليه لأن الحكم في ذلك له قال تعالى ' ألحقنا بهم ذرياتهم ' وقال ' وآتيناه الحكم صبيا وقال ' في المهد آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت ' في المهد وغيره ' وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ' ومن بره بها كونه برأها مما نسب إليها بشهادته وأتى في كل ما ادعاه ببنية الماضي ليعرف السامع بحصول ذلك كله عنده وهو صبي في المهد وقد ذكر أن الله تعالى أوصاه بالصلاة والزكاة مادام في الحياة وأنه آتاه الكتاب والحكمة ولكن غاب عن أبصار الناس إدراك الكتاب الذي آتاه حتى ظهر في زمان آخر وأما الحكمة فظهر عينها في نفس نطقه بمثل هذه الكلمات وهو في المهد والإنسان صغير من حيث جسمه لعدم مرور الأزمان الكثيرة عليه في هذه الصورة وأصغر مدته زمان تكوينه ثم لا تزال مدته تكبر إلى حين موته فكلما كبر جسمه صغر عمره فلا ينفك من إضافة الكبر والصغر إليه فزيادته نقصه ونقصه زيادته فانظر ما أعجب هذا التدبير الإلهي .
وصل في فصل زكاة الغنم
الاتفاق على الزكاة فيها بلا خلاف وبالله التوفيق الاعتبار في هذا الوصل قال تعالى في نفس الإنسان ' قد أفلح من زكاها ' وقد تقدم الكلام عليها وإن الله أقام الرأس من الغنم مقام الإنسان الكامل فهو قيمته فانظر ما أكمل مرتبة الغنم حيث كان الواحد منها فداء نبي مكرم فقال وفديناه بذبح عظيم فعظمه الله وناب مناب هذا النبي المكرم وقام قمامه فوجبت الزكاة في الغنم كما أفلح من زكى نفسه شعر :
فداء نبي ذبح ذبح لقربان . . . وأين ثؤاج الكبش من نوس إنسان
وعظمه الله العظيم عناية . . . بنا أو به لم أدر من أي ميزان
ولا شك أن البدن أعظم قيمة . . . وقد نزلت عن ذبح كبش لقربان
فيا ليت شعري كيف ناب ببذاته . . . شخيص كبيش عن خليفة رحمان
وصل في فضل زكاة البقر
Страница 719