230

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

اختلف علماء الشريعة في لمس النساء باليد أو بغير ذلك من الأعضاء الحساسة فمن قائل إنه من لمس امرأته دون حجاب أو قبلها على غير حجاب فعليه الوضوء سواء التذ أو لم يلتذو اختلف قول صاحب هذا المذهب في الملموس فمرة سوى بينهما في إيجاب الوضوء ومرة فرق بينهما وفرق أيضا صاحب هذا القول بين أن يلمس ذوات المحارم والزوجة ومن قائل بإيجاب الوضوء من اللمس إذا قارنته اللذة وعند أصحاب هذا القول تفصيل كثير ومن قائل بأن لمس النساء لا ينقض الوضوء وبه أقول والإحتياط أن يتوضأ للخلاف الذي في هذه المسئلة اللامس والملموس وصل حكم اللمس في الباطن فأما حكم اللمس في القلب فالنساء عبارة وكناية عن الشهوات فإذا لمست الشهوة القلب ولمسها والتبس بها والتبست به وحالت بينه وبين ما يجب عليه من مراقبة الله فيها فقد انتقض وضوء وإن لم تحل بينه وبين مراقبة الله فيها فهو على طهارته فإن طهارة القلب الحضور مع الله ولا يبالي في متعلق الشهوة من حرام أو حلال إذا اعتقد التحريم في الحرام والتحليل في الحلال فلا تؤثر في طهارته فإذا اعتقد التحريم في الحلال المنصوص عليه بالحل أو التحليل المنصوص عليه بالتحريم من أجل الشهوة بالنظر إلى الرجوع في ذلك إلى قول إمام يرى ذلك مع علمه أن الشارع قرر حكم المجتهد وقرر قبول عمل القلب له إذا عمل به وقد كان قبل الشهوة يعرف ذلك القول ولا يعمل عليه ولا يقول به وإنما رجع إليه بسبب لمس الشهوة قلبه فمثل هذا تؤثر في طهارته فعليه الوضوء بلا خلاف عند أهل القلوب وأما الظاهر فلنا في هذه المسئلة نظر وقد تصدعنا فيها مع علماء الرسوم

باب في لمس الذكر

اختلف العماء فيه على ثلاثة مذاهب فمن قائل لا وضوء عليه وبه أقول والإحتياط الوضوء في كل مسئلة مختلف فيها فإن الإحتياط النزوح إلى موطن الإجماع والإتفاق مهما قدر على ذلك ومن قائل فيه الوضوء وقوم فرقوا بين مسه بحال لذة أو باطن اليد وبين من مسه بطاهر كفه ولغير لذة وفصلوا في ذلك وصل حكم ذلك في الباطن اعلم أن الله ما جعل سبب إيجاد الكائنات الممكنات سبحانه وتعالى إلا الإرادة والأمر الإلهي ولأجل هذا أخذ من أخذ الإرادة في حد الأمر قال الله تعالى إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون فأتى في الإرادة والأمر ولم يذكر معنى ثالثا يسمى القدرة فيخرج قوله والله على كل شيء قدير علىأنه عين قوله للأشياء كن إذا أراد تكوينها ولا شك أن اليد محل القدرة ولما كان النكاح سبب ظهور المولدات فمن نسب القدرة إليه في إيجاد العين الممكنة التي ظهرت وهو مس الذكر باليد ففلا يخلو أما أن يغفل عن الإقتدار الإلهي في قول كن أو لا يغفل فإن غفل انتقضت طهارته حيث نسب وجود الولد للنكاح وإن لم يغفل بقي على طهارته

باب الوضوء مما مست النار

Страница 440