على آراء الخلق (^١)، فما وافقه منها قبله، وما خالفه ردَّه، وإنما نحن ممَّن يعرض آراء الرجال وأقوالها على الدليل، فما وافقه منها اعتدَّ به وقبله، وما خالفه [ح ٦٥] خالفه.
قالوا: ونحن نبيِّنُ أنَّ جيوش أدلتكم التي عوَّلتم عليها واستندتم في النصرة إليها ليست لها في مقاومة جيوشنا يَدَان، ولا تجري مع فرسانها في ميدان، وأَنها أحاديث باطلة معلولة، وصحيحها ليس معكم منه شيء، وأَن قياسكم بيِّنُ البطلان من أكثر من أربعين وجهًا (^٢)، فنقول وبالله تعالى التوفيق:
أما ما قدَّمتم من ذكر قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] إلى آخر المقدمة؛ فنعم والله؛ سمعًا وطاعة لداعي الله ورسوله ﷺ، وتركًا لكل قول يخالفه (^٣).
ونحن ننشدكم الله إذا دعوناكم إلى النصوص التي تخالف مَن قلَّدتموه، هل تقدمونها على قوله وتقولون بموجبها؟ أم تجعلون قول من قلَّدتموه (^٤) نصًّا حاكمًا عليها (^٥)، والنصوص ظواهر متشابهة إن أمكن ردَّها بأنواع التأويلات، وإلا قيل: صاحب المذهب أعلم؟
(^١) في (ظ) (الرجال).
(^٢) كما تقدم (ص / ٨٨ - ١٤٧).
(^٣) في (ظ) (خالفه)، وفي (ح) (المخالفه).
(^٤) من قوله (هل) إلى (قلدتموه) سقط من (ح).
(^٥) في (ح، مط) (مُحْكما) بدل (حاكمًا عليها).
1 / 168
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف