حتى كادت الشمس تغرب، فقال النبي ﷺ: والله ما صليتها، فتوضأ فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» متفق عليه (١) .
١٣٧٤ - وعن أبي سعيد قال: «حُبِسْنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهويٍ من الليل، وذلك قبل أن ينزل قول الله ﷿: «وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا» [الأحزاب:٢٥]، قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالًا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، قال: وذلك قبل أن ينزل الله ﷿ في صلاة الخوف: «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا» [البقرة:٢٣٩]» رواه أحمد والنسائي ولم يذكر المغرب، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٢)، وصححه ابن السكن وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح جليل.
[٣/١٧٣] باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد
١٣٧٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره» رواه أبو داود (٣) بسند صحيح، وفي لفظ: قال رسول الله ﷺ:
(١) البخاري (١/٢١٤، ٢١٥، ٢٢٩، ٣٢١، ٤/١٥٠٩)، مسلم (١/٤٣٨)، وهو عند الترمذي (١/٣٣٨)، والنسائي (٣/٨٤) .
(٢) أحمد (٣/٢٥، ٤٩، ٦٧)، النسائي (٢/١٧)، ابن خزيمة (٢/٩٩، ٣/١٠٠)، ابن حبان (٧/١٤٧)، الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٣٢١)، وهو عند البيهقي (١/٤٠٢)، والدارمي (١/٤٣٠) .
(٣) أبو داود (٢/٦٥) .