والنسائي (١): «أما أنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى»، وحديث أبي داود، قال الحافظ: إسناده على شرط مسلم. انتهى. وقد رواه مسلم (٢) في قصة نوم النبي ﷺ وأصحابه عن صلاة الفجر، ولفظه: «أما أنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها» .
١٣٧٢ - وعن عمران بن حصين قال: «سرينا مع النبي ﷺ، فلما كان في آخر الليل عَرَّسَنا، فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يقوم دهشًا إلى طهوره، ثم أمر بلالًا فأذن ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا، فقالوا: يا رسول الله! ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ فقال: أينهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم؟» رواه أحمد، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وابن أبي شيبة والطبراني (٣) .
[٣/١٧٢] باب الترتيب في قضاء الوقت
١٣٧٣ - عن جابر بن عبد الله «أن عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله! ما كدت أصلي العصر
(١) أبو داود (١/١٢١)، النسائي (١/٢٩٤) .
(٢) مسلم (١/٤٧٢-٤٧٣) .
(٣) أحمد (٤/٤٤١)، ابن خزيمة (٢/٩٧)، ابن حبان (٤/٣١٩، ٦/٣٧٥)، الطبراني في "الكبير" (١٨/١٥٧، ١٦٨)، وهو عند البيهقي (٢/٢١٧)، والدارقطني (١/٣٨٥)، وأصل القصة في الصحيحين انظر رقم (٩١) .