هو حديث ثابت.
٣٧٥٨ - وعن أبي سعيد قال: «أصيب رجل على عهد النبي ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ: تصدقوا عليه فتصدق عليه الناس ولم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك» رواه مسلم وغيره، وقد تقدم (١) قريبًا.
[١٤/٤] باب الحجر على المبذر
٣٧٥٩ - عن عروة بن الزبير قال: «اشترى عبد الله بن جعفر أرضًا سبخة فبلغ ذلك عليًا فعزم أن يسأل عثمان الحجر عليه، فجاء عبد الله بن جعفر إلى الزبير فذكر له ذلك، فقال الزبير: أنا شريكك، فلما سأل علي عثمان الحجر على عبد الله، قال: احجر على من كان شريكه الزبير» رواه الشافعي في "مسنده"، والبيهقي (٢) بإسناد حسن وأبو عبيد (٣) في كتاب "الأموال" وابن حزم. ومن جملة ما استدل به على جواز الحجر على السفيه والمبذر: قوله تعالى: «وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ» [النساء:٥] قال في "الكشاف": والسفهاء المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ولا يدي (٤) لهم بإصلاحها وتمييزها ولا التصرف فيها، والخطاب للأولياء وأضاف الأموال إليهم لأنها من جنس ما يقيم الناس معائشهم.
٣٧٦٠ - واستدل أيضًا بردهص صدقة الرجل الذي تصدق بأحد ثوبيه،
(١) تقدم قريبًا برقم (٣٧٤٩) .
(٢) الشافعي في "المسند" (١/٣٨٤)، البيهقي (٦/٦١) .
(٣) في الأصل: أبو عبيد الله.
(٤) أي: لا طاقة.