وأما الطريقة المستقيمة فمبناها على البصيرة القوية والبصيرة # القوية مبناها على العلم اليقيني وقد ذكرها الله على الترتيب قال تعالى: {وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم} . [الحج: 54] . فبين الله أمه لا يعلم الحق من الباطل ولا يميزه إلا الذين أوتوا العلم فيستبصر بالبصيرة النافذة القوية حينئذ بين الحق والباطل ويخبت له قلبه، ثم بين أن ذلك هو الصراط المستقيم.
وأما الذكر قوله: {والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} . [الأحزاب: 35] .
وأما التفكر قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار} . [آل عمران: 190، 191] .
Страница 369