315

Фатх Аллах Хамид

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

السادسة: الإيمان بالملائكة والأنبياء والرسل الذين من قبل والكتب لأنه منها أمره بالرسول المرسل والقرآن المنزل لزمه الإيمان بذلك كله لأنها مذكورة فيه وذكره الرسول صلى الله عليه وسلم فالإيمان بهذه الأمور أصل الأعمال الدينية وهو كما قال الحسن: "ليس الإيمان بالتحلي ولا # بالتمني بل ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال" أي أعمال الجنان واللسان والأركان؛ ولذا عقب الله تعالى العمل الصالح بفاء التفريع أي من كان يرجو لقاء ربه فليعمل فذلك دليل إيمانه صادقا محققا.

والعلم الصالح جنس يشمل أعمال الجوارح كلها فينبغي لداعي الإيمان: نية خالصة، وعمل خالص من الرياء، ولسان صادق، وأفعال جميلة، وسمت مرضي، وخلق حسن، وطريقة مستقيمة، وسيرة مديمة وبصيرة قوية، وذكر كثير، وتفكر وتدبر.

أما النية قوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} . [الشورى: 20] .

وأما العمل الخالص قوله تعالى: {فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص} . [الزمر:2، 3] .

وأما اللسان الصادق قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} . [التوبة: 119] .

وأما الأفعال الجميلة قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} . [التوبة: 71] .

وأما السمت المرضي قوله تعالى: {وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون والذين يجتنبون كبائر الأثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} . [الشورى: 36- 39] .

وأما الخلق الحسن قوله تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} . [الفرقان: 63] .

وأما السيرة الدائمة قوله تعالى: {الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} . [فصلت: 30] .

Страница 368