Фатава аль-Алайи
فتاوى العلائي
Исследователь
عبد الجواد حمام
Издатель
دار النوادر
Номер издания
الأولى
Год публикации
1431 AH
Место издания
دمشق
Ваши недавние поиски появятся здесь
Фатава аль-Алайи
Салах ад-Дин d. 761 AHفتاوى العلائي
Исследователь
عبد الجواد حمام
Издатель
دار النوادر
Номер издания
الأولى
Год публикации
1431 AH
Место издания
دمشق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رفع عبدالرحمن النجدي أسكنه الله الفردوس
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبراس الهدى نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.
وبعد:
فليس بعد ثناء الله تعالى على العلم في كتابه من ثناء: ﴿وَقُل رَبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]، وليس بعد رَفْعِ العلمِ وأهله في قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَتٍ﴾ [المجادلة: ١١] من رِفعة، ولا بعد تكريم الله لأهل العلم واختصاصه لهم في قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ٩] من تكريم.
والعلم في الأمم عصبها الذي ينبض بالحياة، وعينها التي تبصر بها، وعقلها الذي تفكر به، والذي - إن سَلِمَ وحُصِّنَ - قادها إلى مجدها وعزها وسؤددها، أما إن غاب العلم عن قيادها، أو أصابته شوائب التخلف والتحكم فقد انطمست بصيرتها، وشَلَّتْ إرادتها، وكادت تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ولم تعرف أمة من الأمم للعلم مكانةً كما تبوَّأها في الأمة المسلمة،
5