425

Фаик по основам фикха

الفائق في أصول الفقه

Редактор

محمود نصار

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

أنه لا يمتنع لذاته وصورته، إذ لا يلزم من فرض وقوعه محال ولا لغيره، إذ البداء غير لازم على ما تقدم، ولا إخلال حكمه، إن سلم القول، بها والأصل عدم غيره.
ولا دلالة - لقوله تعالى: ﴿ما ننسخ﴾ [البقرة: آية ١٠٦]، وقوله: ﴿وإذا بدلنا﴾ [النحل: آية ١٠١] الآية - على جوازه، ولا على وقوعه، إذ الملازمة قد تكون بين الممتنعين.
واستدل - أيضا -:
بأن القواطع دلت على صحة نبوته ﵇ وهي لا تثبت إلا: مع القول بالنسخ.
وضعفه: بما سبق من الاحتمال.
وبالإجماع على وقوعه، وهو إنما يصح لو ادعى قبل ظهور المخالف، وإلا: فمعه لا يصح والأولى: أنه صحت نبوته ﵇ بالقواطع، فصحتها إن توقفت على وقوعه لزم وقوعه؛ لصحتها، وإلا: لزم ذلك - أيضا - لأن شريعته مخالفة لشريعة من قبله، ولبعضها، وليس هو بطريق انتهاء الغاية، وإلا: لزم نقل تلك الغاية متواترا كأصل الشريعة.
لا يقال: توفر الدواعي على نقل الأصل أكثر، لأنا نمنع ذلك، فهذا لأنه ليس من الأمور الجزئية، بل من الكلية، فهو كأصل الشريعة.
وما قيل: لعل موسى وعيسى ﵉ بينا ذلك، فضعيف، لأنه إن كان متواترا كان معلوما للكل كالشريعة، وإن كان آحادا فلا نثبته.
وأما الوقوع:
فاستدل بما في التوراة أنه تعالى قال لنوح ﵇ عند خروجه من الفلك:
(إني قد جعلت كل دابة مأكلا لك ولذريتك، وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب، ما خلا الدم فلا تأكلوه).
ثم إنه تعالى حرم على بني إسرائيل كثيرا من الحيوانات. وأباح لآدم أن يزوج الأخت من

2 / 58