259

Жемчужина ныряльщика в иллюзиях особых

درة الغواص في أوهام الخواص

Редактор

عرفات مطرجي

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨/١٩٩٨هـ

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки
قَول الشَّاعِر:
(يَا لَيْت لي نَعْلَانِ من جلد الضبع ... وشركا من استها لَا يَنْقَطِع)
وَمِمَّا يستطاب ذكره فِي هَذَا الْمقَام، أَن أَعْرَابِيًا دخل على معن بن زَائِدَة، وَكَانَ يَوْمئِذٍ أَمِيرا على الْعرَاق، وَهُوَ يَنْوِي أَن يختبر حلمه، فأنشده يذكرهُ بأيام فقره وَقلة مَاله قبل أَن يصير أَمِيرا:
(أَتَذكر إِذْ لحافك جلد شَاة ... وَإِذ نعلاك من جلد الْبَعِير)
فَلم يغْضب الْأَمِير من الْأَعرَابِي كَمَا توقع جُلَسَاؤُهُ، وَأجَاب الشَّاعِر بقوله: بلَى، أذكر ذَلِك وَلَا أنساه.
فتابع الْأَعرَابِي قَوْله:
(فسبحان الَّذِي أَعْطَاك ملكا ... وعلمك الْجُلُوس على السرير)
فَقَالَ معن: يَا أَخا الْعَرَب، وشأنك فِي الْأَمِير فَقَالَ الْأَعرَابِي:
(سأرحل عَن بِلَاد أَنْت فِيهَا ... وَلَو جَار الزَّمَان على الْفَقِير)
فَقَالَ معن: يَا أَخا الْعَرَب: إِن جاورتنا فمرحبا بك، وَإِن رحلت فمصحوب بالسلامة، فَقَالَ الْأَعرَابِي:
(فجد لي يَا ابْن نَاقِصَة بِشَيْء ... فَإِنِّي قد عزمت على الْمسير)
فَقَالَ معن: اعطوه ألف دِينَار يَسْتَعِين بهَا على سَفَره، فَأَخذهَا الْأَعرَابِي وَقَالَ:
(قَلِيل مَا أتيت بِهِ وَإِنِّي ... لأطمع مِنْك بِالْمَالِ الْكثير)

1 / 268