33

Дрр аль-хикам

درر الحكم

Издатель

دار الصحابة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Место издания

طنطا

قالت امرأة لابنها: إذا رأيت المال مقبلًا فأنفق، فإنه يُحتَملُ، وإذا رأيتهُ مدبرًا فأنفق فذهابهُ فيما تريدُ أجدى من ذهابه فيما لا تُريد. [وقال] شاعر: لا تَبْخَلنَّ بدُنْيا وَهْىَ مُقْبِلة فلَيْسَ ينقُصُها التَّبْذيرُ والسَّرَفُ وإنْ تولَّتْ فأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بها فالشُّكْرُ منها إذَا ما أَدْبَرتْ خَلَفُ [وقال] "محمود الوراق": وقالوا ادّخر ما حُزْتَهُ وَجَمِعْتَهُ لعَقبِكَ إنَّ الحَزْمَ أَدْنى من الرُّشد فقلت: سأُمضيِهِ لنفسي ذَخِيرةً وأجعلُ رَبَّي الذُّخْرَ للأهلِ والولَدِ قال رسول الله ﷺ: "الطَّيرَةُ في الدَّارِ، والمرأة، والفرس". (١) قيل: إن كسرى أراد كاتبًا لأمر أعْجلهُ، فلم يوجد غير غلام يَصْحَبُ الكُتَّابَ، فدعاه وقال: ما أسمك؟ فقال: مهرماه، فقال: أكتب ما أُملُّ عليك، فكتب قائمًا احسن من غيره جالسًا، ثم قال أكتب في نحو الكتاب من تلقاء نفسك، ففعل وضم إلى الكتاب رقعة فيها: إن الحرفة التي وصلتْنىِ بسيدي لو وُكلْتُ فيها إلى نفسي لعجزتُ أن أبلغَ لها، فإن رأى أن لا يَحُطَّنى إلى ما هو دونها فعل؛ فقال كسرى: لقد أحب مهْرماه أن لا يدع في نفسه لهفةً يتلهف عليها بعد إمكان الفُرْصَةِ، قد أمرنا له بما سأَلَ. سأل المأمون "الحسن بن سهل" عن البلاغة؟ قال: ما ففهه العامةُ ورضيَةُ الخاصَّةُ. سئُل جعفر بن يحيى عن أوجز كلام، فقال: قول سليمان ﵇ في

(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢/٢٨٩)، (٦/١٥٠/٢٤٠/٢٤٦)، والحاكم (٢/٧٤٩) وصححه، وأقرع الذهبي، وأنظر الكلام عليه في السلسة الصحيحة (٩٩٣) [الدار] .

1 / 50