440

Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

علي بن عثمان، فأربى على أبيه وفتح الله على يديه عامة الحصون والبلاد التي تلي خليج قسطنطينية، فحسده ملوك الروم وخشوا تسلطه عليهم.

وكانت مملكة الروم إذ ذاك منقسمة بين بني جماعة وهم أولاد أيدين أصحاب أيا سلوق، وبني أرتن(1) أصحاب قيصرية وسيواس إلى أطراف الأذاع، وبني قرمان أصحاب قونية ولارندة إلى تخوم طرسوس، وبني تكي آصحاب آنطاليا والعلايا، وبني كرميان أصحاب طنغرلو وبلاطية، وبني آبي يزيد أصحاب قستمونية، وبني إبراهيم أصحاب أرزنكان. فنشر أردن علي العذل في أعماله وقرب العلماء والضلحاء وعمر الخوانك والزوايا والتكايا.

وقام من بعده ابنه أرخان بن أردن علي، فعظم شأنه وهاجر الناس إليه، فكثرت التجار وغيرها ببلاده، حتى مات وترك ابنه مراد بن أرخان، وكان طوالا أسمر اللون أقنى الأنف أحنى، فلم يرض بما في يده مما فتح آباؤه، وركب البحر ولم يركبه أحد من آبائه، وأخذ ما يقابل كالي بولي من البلاد التي هي قبلي خليج قسطنطينية، وعدى إلى كالي بولي ونازلها حتى أخذها، وبث جيوشه فيما وراء الخليج ففتح أراضي قسطنطينية شيئا بعد شيء، حتى نزل عليها وحاصرها أشد حصار، فأتتها نجدات الروم والفرنج والأفلاق والأنكر والروس والبلغار والأرنويط في عدة طوائف آخر، فأيده الله عليهم وثبته حتى أجابوه إلى حمل الجزية إليه، وقرروا في كل عام مبلغا يقومون به وعدة من الخيل والرقيق، وأن يقيم بداخل قسطنطينية قاض يحكم بين الووم والمسلمين بشريعة الإسلام، (1) أرتنا دولة مغولية في شرق آسيا الصغرى، استقل مؤسسها علاء الدين بالحكم سنة 736ه بعد وفاة آبي سعيد الإيلخاني، وحكم في آقسراي وقيسارية وسيواس وأماسية وكموشخانه حتى سنة 753ه ويظهر آن ابنه غياث الدين محمذا وحفيده علاء الدين حكما بعده إلى سنة 782 ه (ينظر شترك، في دائرة المعارف الإسلامية، الترجمة العربية 579/1).

44

Страница 440