وقارعني دهري عليه ، فحازه
ألا إن أقران الليالي غوالب
وكنت به ألقى الحروب ، وأتقي
فجاء من الاقدار ما لا احارب
تعاقد حاثوا تربة اي نجدة
تلاقت عليها بالتراب الرواجب
كأنهم أدلوا إلى القبر ضيغما
ينوء وتثنيه الاكف الحواصب
واي حسام اغمدوا في ضريحه
كهمك لا يعصى به اليوم ضارب
فآثاره محمرة في عدوه
ومنه الترب ابيض قاضب
وما كان الا برهة ثم اسفرت
نزوعا عن الوجد الوجوه الشواحب
وجفت عيون الباكيات وأنسيت
من الغد ما كانت تقول النوادب
تسلوا ، ولولا اليأس ما كنت ساليا
وقد يصبر العطشان والورد ناضب
ألسنا بني الأعمام دنيا ، تمازجت
باخلاقهم اخلاقنا والضرائب
Страница 208