500

لقيت من البر التباريح بعدما

لقيت من البحر ابيضاض الذوائب

382

سقيت على ري به ألف مطرة

شغفت لبغضيها بحب المجادب

383

ولم أسقها بل ساقها لمكيدتي

تحامق دهر جد بي كالملاعب

384

إلى الله أشكو سخف دهري فإنه

يعابثني مذ كنت غير مطايب

385

أبى أن يغيث الأرض حتى إذا ارتمت

برحلي أتاها بالغيوث السواكب

386

سقى الأرض من أجلي فأضحت مزلة

تمايل صاحيها تمايل شارب

387

لتعويق سيري أو دحوض مطيتي

وإخصاب مزور عن المجد ناكب

388

فملت إلى خان مرث بناؤه

مميل غريق الثوب لهفان لاغب

389

فلم ألق فيه م ستراحا لمتعب

ولا نزلا أيان ذاك لساغب

390

Страница 503