499

وإني لأشقى الناس إن زر ملبسي

على إثم أفاك وحسرة خائب

وكنت الفتى الحر الذي فيه شيمة

تشيم عن الأحرار حد المخالب

ولست كمن يعدو وفي كلماته

تظلم مغصوب وعدوان غاصب

يحاول معروف الرجال وإن أبوا

تعدى على أعراضهم كالمكالب

وأصبح يشكو الناس في الشعر جامعا

شكاية مسلوب وتسليط سالب

فلا تحرمني كي تجد عجيبة

لقوم فحسب الناس ماضي العجائب

ولا تنتقص من قدر حظي إقامتي

سألتك بالداعين بين الأخاشب

وما اعتقلتني رغبة عنك يممت

سواك ولكن أي رهبة راهب

كأني أرى بالظعن طعن مطاعن

وبالضرب في الأقطار ضرب مضارب

وليس جزائي أن أخيب لأنني

جبنت ولم أخلق عتاد محارب

Страница 499