155

فقامت كئيبا ليس في وجهها دم ،

من الحزن ، تذري عبرة تتحدر

فقامت إليها حرتان عليهما

كساءان من خز دمقس وأخضر

فقالت لأختيها : ' أعينا على فتى ،

أتى زائرا والأمر للأمر يقدر )

فأقبلتا فارتاعتا ثم قالتا : ( أقلي عليك اللوم فالخطب أيسر ) ) 54 ( فقالت لها الصغرى : ' سأعطيه مطرفي

ودرعي وهذا البرد إن كان يحذر )

( يقوم فيمشي بيننا متنكرا

فلا سرنا يفشو ولا هو يظهر '

فكان مجني دون من كنت اتقي ،

ثلاث شخوص : كاعبان ومعصر

فلما أجزنا ساحة الحي قلن لي : ( ألم تتق الأعداء والليل مقمر ؟ ) ) 58 ( وقلن : ( أهذا دأبك الدهر سادرا

أما تستحي أم ترعوي أم تفكر ؟ '

' إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا ،

لكي يحسبوا أن الهوى حيث تنظر )

Страница 155