154

فلما تقضى الليل إلا أقله ،

وكادت توالي نجمه تتغور

أشارت ' بأن الحي قد حان منهم

هبوب ، ولكن موعد لك عزور '

فما راعني إلا مناد : ( ترحلوا ! ) وقد لاح مفتوق من الصبح أشقر ) 44 ( فلما رأت من قد تنبه منهم

وأيقاظهم ، قالت : ' أشر كيف تأمر ؟ '

فقلت : ( أباديهم فإما أفوتهم

وإما ينال السيف ثأرا فيثأر )

فقالت : ( أتحقيقا لما قال كاشح

علينا ، وتصديقا لما كان يؤثر ؟ '

' فإن كان ما لابد منه ، فغيره ،

من الأمر أدنى للخفاء وأستر )

( أقص على أختي بدء حديثنا

وما لي من أن تعلما متأخر )

' لعلهما أن تطلبا لك مخرجا ،

وأن ترحبا صدرا بما كنت أحصر )

Страница 154