391

Диван

ديوان ابن نباتة المصري

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Номер издания

بدون

Место издания

بيروت - لبنان

وربَّ عذولٍ لامني فتركته ... يقول وقلبي في الصبابة ينهل
ولو أن عذَّالي على الحسنِ أخوتي ... لقلت لهم طوعِي لدى الحسن أجمل
أقيموا بنو أمي صدور مطيّكم ... فإني إلى قومٍ سواكم لأمْيَل
إلى كلِّ غصنٍ مال تيهًا على نقا ... تكاد به أردافه تتهيَّل
وبدر مضى وقتِي مضيئًا بوصله ... فلا غَرْوَ أني بعد بدرِي مضلَّل
تشرب تربُ الأرض ماءَ مدامعي ... وبين ضلوعي جمرة تتأكَّل
وأهتزُّ للتذكار حتَّى كأنما ... يعاودني من بارحِ الذكرِ أفكل
سقى الغيثُ أوقاتي إذا العيش ممكنٌ ... وخدَّام أمري بالهنا تتعجَّل
زمانيَ مختارٌ وقصدِي منجحٌ ... وراحيَ ريحانٌ وبدريَ مقبل
مدا الليل فيه ناظري متعلّلٌ ... إلى لثمِه من ضمِّه أتنقَّل
فأحبب بذاك الحسن وهو مدا الدجى ... بلثميَ مختومٌ وضمِّيَ مقفل
إلى مثله يهدى تغزُّل ناظمٍ ... وللصاحب ابن الصاحب المدح يحمل
إذا قالَ معنى في ابن يعقوب ناظمٌ ... فإن المعاني باسمه تتكمَّل
إذا عدَّ أهل العلم والحلم والتقى ... وصنع الأيادِي فابن يعقوب أوَّل
إذا اسْتمسكت منه الأماني بناصرٍ ... فبشرى الأماني إنها ليسَ تخذل
إذا عدَّد المثني مناصب مجده ... منصبًا على التمييز لا يتبدَّل
سريّ سراةٍ قبل ما اكْتمل الصبا ... وشيخ شيوخ قبل ما يتكهَّل
وقاضي قضاةٍ معرب بكمالِه ... تقىً ليسَ يخفى أو لهىً ليسَ يجهل
وكافي كفاة ما ابن عبَّاد صائد ... لديه ولا القاضي الملقَّب أفضل
أقامَ بمغنى الشام صدرًا لسرِّهِ ... وأمداحه في الغرب والشرق ترحل
تنادِي الورَى نعماه واللفظ والسنا ... ألا فاجْتدوا ثمَّ اجْتنوا ثمَّ فاجْتلوا
ولا عيبَ فيه غير أنَّ له ندىً ... يجيب ندا العافين من قبل يسأل
مواهب كفَّيه وألفاظ كتبه ... على اليمن ما بين الورَى تترسَّل
وللدرج بعد الدرس منهُ فوائد ... تفضل في أسلاكها وتفصَّل
علوم بآفاق المدارس تنتقى ... وسجع بأفنان الدواوين تنقل
ونطق به للمنطقيّ تأدبٌ ... ونحوٌ به للفارسيّ ترجّل

1 / 391