وكتب إلى صديق له، يعاتبه في تأخر حاجة سأله إياها:
الطويل
أبا أحمد كيف استجزت جفائي ... وكيف أضيعت خلتي وإخائي
وهبني حرمت الجود عند طلابه ... فكيف حرمت البشر عند لقائي
نأيت على قرب من الدار بيننا ... وكل قريب لا يودك نائي
كأنك لم تصم الحسود بمنطقي ... ولم تلبس الأيام ثوب ثنائي
لئن كان عزي قبلها عن مودة ... صديق لقد حق الغداة عزائي
وفي أي مأمول يصح لآمل ... رجاء إذا ما اعتل فيك رجائي
أعيذك بالنفس الكريمة أن ترى ... مخلا بفرض الجود في الكرماء
وبالخلق السهل الذي لو سقيته ... غليل الثرى لم يرض بعد بماء
فلا تزهدن في صالح الذكر إنما ... يليق رداء الفضل بالفضلاء
فليس بمحظوظ من الحمد من غدا ... وليس له حظ من الشعراء # 39
Страница 120