364

(وهداه إياكم إلى الإيمان): ونعمته باللطف إلى الهداية إلى

الدين بما كان من إرسال الرسل، وبعث الأنبياء وغير ذلك من الألطاف الخفية.

(53) [ومن خطبة له عليه السلام في ذكر يوم النحر وصفة الأضحية](1)

ثم ذكر صفة الأضحية وهي ما يذبح في أيام النحر، يقال لها: إضحية وأضحية بكسر الهمزة وضمتها، وضحية وأضحاة:

(ومن تمام الأضحية): إكمالها لتكون مجزية عن السنة.

(استشراف أذنها): استشرف الشيء إذا رفع بصره إليه ووضع كفه على حاجبه(2) ليتحقق أمره ويتيقنه فيطالع أذنها.

(وسلامة عينها): لا يعتريهما شيء من التغير الذي يطرأ عليهما.

(فإذا سلمت العين): من العوارض كالعمى والعور وغير ذلك.

(والأذن): من القطع والشق والخرم والثقب.

(سلمت الأضحية): أجزت.

(وتمت): السنة بذبحها.

(ولو كانت عضباء): قال أبو زيد: العضب كسر القرن الداخل، وهو المشاش(3).

(تجر رجلها إلى المنسك): أراد ولو كانت عرجاء فلا بأس بذبحها، وهذا يدل على اعتبار حالة العين والأذن في الأضحية لا غير، من غير زيادة على ذلك، والمنسك: موضع النسك، وقياسه الفتح، وكسره هو المسموع وإن خالف القياس.

Страница 369