Дибадж Вади
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Жанры
(لما يعلم من جهل نفسه): لأن جهله بوجهها وجهله بمعرفة نفسه، هو ضم جهل إلى جهل، فلو جهل وجهها وعرف حال نفسه في القصور عن إدراكها وفزع إلى من هو أفضل منه في حلها لكان قد سلم من أحد الجهلين.
(تصرخ من جور قضائه الدماء): الصراخ هو: الصوت، من جوره: من حيفه وظلمه، أي من أجل جور قضائه الدماء إما بالزيادة فيكون ظلما، وإما بالنقصان فيكون فيه إهدار للدماء وإبطال لحقها.
(وتعج منه المواريث إلى الله): العجيج: رفع الصوت، وهو أبلغ من الصراخ، وعجيجها إنما يكون بإعطاء من لا يستحقها أو بحرمان من يستحقها، وهذا أنهى(1) ما ذكره من الإنكار على مسألة قد وقع فيها الإجماع ثم حكم بخلافه، وإما أن تكون مسألة اجتهادية، وليس أهلا للاجتهاد، ولا حاز منصبه فعلى أحد هذين الوجهين يتوجه إنكار حكمه، وإبطاله(2)، إسناد الصراخ إلى الدماء، وإسناد العجيج إلى المواريث واد من أودية الاستعارة، والغرض المبالغة في حيفه في المواريث والدماء، ومن بليغ الاستعارة قول ابن المعتز(3) يمدح امرأة:
أثمرت أغصان راحتها .... لجناة الحسن عنابا
يريد أن أنامل هذه التي هي كالأغصان أثمرت لطالبي الحسن شبه العناب من أطرافها.
ومنه قوله:
إذ أصبحت بيد الشمال زمامها .... فهذا يدعي أن للشمال يدا وهو الريح، وأن للسحابة زماما، وغير ذلك من بديع الاستعارة وغريبها.
Страница 247