679

Дардж ад-Дурар в тафсире аятов и сур

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Редактор

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Издатель

مجلة الحكمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

بريطانيا

الدين وحاربته، فنال الملك من عسكرها ثلاث مرات فأمست محزونة، ولما أصبحت وجدت عسكر الملك قد مسخوا خنازير (١).
ويمكن الجمع بين الأقوال لأنهم مسخوا غير مرة والتفصيل وقع على زعمهم، كقولك: إذا خطاك رجل بل أنت أضل وأخطأ.
﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا﴾ نزلت في المنافقين من اليهود ودخولهم بالكفر وخروجهم (٢) به عبارة عن دوام حالهم به، أي لا ينفكون عن الكفر داخلين لا خارجين.
﴿لَوْلَا (٣) يَنْهَاهُمُ﴾ هلا ينهاهم على وجه الحث والتحريض.
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ نزلت في فنحاص بن عازور اليهودي (٤) كانوا مخاصيب الرجال فلما كفّروا نبينا ﵇ ابتلاهم الله تعالى بالقحط وقَدَر عليهم الرزق وأذهب بركة أموالهم فضاقت صدورهم (٥)، فقالوا ذلك جزاء وإنما قالوا على سبيل المجاز والتشبيه؛ كقوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ [الإسراء: ٢٩] ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ ويحتمل (٦) الدعاء، ويحتمل الإخبار، ولذلك قالوا: أبخل الناس، (بسط اليد) نفاذ التصرف آمنًا بما أخبر الله من غير تأويل ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا﴾ كقوله: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾ [لبقرة: ٢٦] وقوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا﴾ [التوبة: ١٢٥]، ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ﴾ بين (٧) فرق اليهود ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ﴾ أي: هيجوا فتنة وشرًا من ذلك إرجافهم بخروج الدجال كل أوان سيطفئ الله شره.

(١) ابن جرير (٨/ ٥٤٠، ٥٤١).
(٢) روي ذلك عن ابن عباس ﵄ وقتادة والسدي وابن زيد، رواه عنهم الطبري في تفسيره
(٨/ ٥٤٧).
(٣) في "ب": (هل لا).
(٤) أخرجه سنيد في تفسيره ومن طريقه الطبري (٦/ ١٩٤) عن عكرمة وسنده ضعيف للانقطاع بين عكرمة وابن جريج.
(٥) ذكره عنه ابن الجوزي في تفسيره (٢/ ٣٩٣).
(٦) في "ب" "ي": (يحتمل) بدون واو.
(٧) (بين) ليست في "أ".

2 / 679