672

Дардж ад-Дурар в тафсире аятов и сур

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Редактор

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Издатель

مجلة الحكمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

بريطانيا

﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ﴾؟ وكيف (١) أداة تعجب (٢) وهو استبقاء درجة وجودة تحكيمهم النبي ﵇ (٣) وتسليمهم له وهم به (٤) منكرون مع (٥) مخالفتهم التوراة وهم به مقرُّون.
﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ إنما وصفهم بالإسلام ليميز بينهم وبين الذين هادوا فإن الأنبياء ﵇ بقوا على محض الفطرة المجردة وهي الإسلام (٦) ولم يقبلوا بسنن (٧) ﴿لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ يدل على أن (٨) شريعة التوراة كانت مختصة باليهود دون غيرهم في زمانهم إلى أن خوطبنا باتباع شرائعهم فيما لم ينسخ، و(الأحبار): العلماء، واحدهم حبر ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ بدل من قوله لها، و(الاستحفاظ): المطالبة بالحفظ. وقد منّ الله علينا بأن ضمن حفظ كتابنا ولم يكله إلينا حيث قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩].
﴿مِنْ كِتَابِ﴾ ليتبين له الجنس و﴿عَلَيْهِ﴾ الهاء عائدة إلى (ما استحفظوا) أو إلى ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾.

= قالوا بالنسخ وأنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المَائدة: ٤٩] هم الحسن البصري وعكرمة والسدي ومجاهد وقتادة والزهري، روى عن الفريقين الطبري في تفسيره ورجح عدم النسخ وأن للحاكم الخيار في الحكم بين أهل العهد إذا ارتفعوا إليه. وقصة اليهود الذين احتكموا إلى رسول الله ﷺ في المرأة التي زنت دليل على ما رجحه الطبري.
[الطبري (٨/ ٤٤٤)].
(١) في "أ": (فكيف).
(٢) في "أ" "ب": (التعجب).
(٣) في "أ": (النبي عليه النبي عليه).
(٤) في "ب": (له).
(٥) (مع) من "أ" "ب".
(٦) في الأصل و"أ": (ولم) مرتين.
(٧) في الأصل و"ب": (سيز).
(٨) في الأصل و"أ": (يدلان).

2 / 672