وقيل القوم: الحنطة (٦)، يقال: فوَّموا الناس، أي: اختبزوا، وقيل القوم: اسم للحبوب، قال الشاعر:
قد كنتُ أحْسَبُني كأغنى واحد ... ورد المدينة عن زراعة فومِ (٧)
(١) مفعول ﴿يُخْرِجْ﴾ محذوف عند سيبويه، تقديره: مأكولًا، والجار يجوز أن يتعلق بالفعل قبله وتكون "من" لابتداء الغاية، فتكون صفة لذلك المفعول المحذوف، فيتعلق بمضمر التقدير: مأكولًا كائنًا مما تنبته الأرض، و"من" للتبعيض، ومذهب الأخفش أن "مِن" زائدة في المفعول. والتقدير: يخرج ما تنبته الأرض. وأما "ما" فيجوز أن تكون موصولة اسمية أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف ولا يجوز جعلها مصدرية لأن المفعول المحذوف لا يوصف بالإنبات.
[الدر المصون (١/ ٣٨٧) - الكشاف (٢/ ١١٠)].
(٢) جمع رُطْب وهو الرعي الأخضر من بقول الربيع. [تهذيب اللغة (٢/ ١٤٢١)].
(٣) في "ي" "ن": (بقل).
(٤) وهو قول مجاهد والربيع، رواه عنهما الطبري في تفسيره، وذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود ﴿وثومها﴾. أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٩١ - التفسير) وابن أبي داود في المصاحف ص ٥٤ بأسانيد ضعيفة.
[الطبري (٢/ ١٨) - ابن كثير (١/ ١٤٤)].
(٥) عزاه القرطبي في تفسيره (١/ ٤٢٥) وعزاه لحسان بن ثابت.
(٦) وهو مروي عن ابن عباس ﵄ حيث قال: الفوم الحنطة بلسان بني هاشم [أخرجه الطبري (٢/ ١٧)].
(٧) البيت لأبي محجن الثقفي كما في "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (٢٥٤) والأغاني (١٩/ ٢)، واللسان "ف وم".