216

Избежание противоречия между разумом и традицией

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Редактор

الدكتور محمد رشاد سالم

Издатель

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فالخط يطابق اللفظ، واللفظ يطابق المعني، فكل من الثلاثة يتناول الأعيان الموجودة في الخارج ويشملها ويعمها، لا أن في الخارج شيئًا هو نفسه يعم هذا وهذا، أو يوجد في هذا وهذا، أو يشترك فيه هذا وهذا، فإن هذا لا يقوله من يتصور ما يقول: وإنما يقوله من اشتبهت عليه الأمور الذهنية بالأمور الخارجية، أو من قلد بعض من قال ذلك من الغالطين فيه.
ومن علم هذا علم كثيرًا مما دخل في المنطق من الخطأ في كلامهم في الكليات والجزئيات، مثل الكليات الخمس: الجنس، والفصل، والنوع، والخاصة، والعرض العام.
وما ذكروه من الفرق بين الذاتيات واللوازم للماهية، وما ادعوه من تركيب الأنواع من الذاتيات المشتركة المميزة التي يسمونها الجنس والفصل، وتسمية هذه الصفات أجزاء الماهية، ودعواهم أن هذه الصفات التي يسمونها أجزاء تسبق الموصوف في الوجود الذهني والخارجي جميعًا، وإثباتهم في الأعيان الموجودة في الخارج حقيقة عقلية مغايرة للشيء المعين الموجود، وأمثال ذلك من أغاليطهم التي تقود من اتبعها إلي الخطأ في الإلهيات، حتى يعتقد في الموجود الواجب: أنه وجود مطلق بشرط الإطلاق كما قاله طائفة من الملاحدة، أو بشرط سلب الأمور الثبوتية كلها كما قاله ابن سينا وأمثاله، مع العلم بصريح العقل أن المطلق بشرط الإطلاق أو بشرط سلب الأمور الثبوتية يمتنع وجوده في الخارج، فيكون الواجب الوجود ممتنع الوجود.

1 / 217