ومن طريق أبي جعفر الرازي١ عن الربيع بن أنس مثل الجملة الأخيرة قال: كانت اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق فنزلت هذه الآية.
٢- قول ز آخر٢: ذكر يحيى بن سلام في "تفسيره": حدثني الفرات بن سلمان عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن أبي ذر أنه سأل رسول الله ﷺ ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْمُتَّقُونَ﴾ قال: ثم سأله فتلاها ثلاث مرات ثم سأله فقال: إذا عملت حسنة فأحبها قلبك وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك. وهذا منقطع بين٣ مجاهد وأبي ذر٤.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن عبد الكريم٥.
وأخرج ابن المنذر من طريق أبي حمزة٦ عن الشعبي حدثتني فاطمة بنت قيس٧ أنها سألت النبي ﷺ: في المال حق سوى الزكاة؟ قالت: فتلا علي
١ أي: فيما يرويه الطبري "٣/ ٣٣٨" "٢٥٢٠".
٢ ليس في هذا القول سبب نزول! إلا على تأويل: "فتلا" بـ"فنزل"!.
٣ في الأصل: من وهو تحريف.
٤ أما الفرات فقد ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" "٧/ ١٢٩" ولم يذكر فيها جرحًا ولا تعديلًا وذكره الذهبي في "الميزان" "٣/ ٣٤٢" ونقل عن أحمد أنه قال: ثقة وعن ابن عدي: ولم أرهم صرحوا بضعفه، وأرجو أنه لا بأس به، مات سنة "١٠٥".
وأما عبد الكريم فهو ثقة مر في الآية "٩٤".
٥ ونقله عنه ابن كثير "١/ ٢٠٧" وقال: "هذا منقطع فإن مجاهدًا لم يدرك أبا ذر فإنه مات قديمًا".
٦ هناك أكثر من أبي حمزة يروي عن الشعبي، والمقصود هنا أبو حمزة ميمون الأعور وهو كوفي. قال البيهقي في "السنن الكبرى" كتاب "الزكاة" "٤/ ٨٤ ": "وقد جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فمن بعدهما من حفاظ الحديث". وانظر "التقريب" "ص٥٥٦" "٧٠٥٧".
٧ ترجمتها في "الإصابة" "٤/ ٣٨٤" "٨٥١" وفيها: "هي التي روت قصة الجساسة بطولها، فانفردت بها مطولة، رواها عنها الشعبي لما قدمت لكوفة على أخيها [الضحاك] وهو أميرها".