403

Чудеса в объяснении причин

العجاب في بيان الأسباب

Редактор

عبد الحكيم محمد الأنيس

Издатель

دار ابن الجوزي

٨٨- قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِب﴾ [الآية: ١٧٧] .
قال الواحدي١: قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن البر، فأنزل الله هذه الآية، قال: وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ثم مات على ذلك وجبت له الجنة فأنزل الله هذه الآية.
قلت: أخرجه عبد بن حميد من طريق شيبان، ووصله الطبري٢ من طريق سعيد بن أبي عروبة كلاهما عن قتادة بهذا، وقال بعد قوله الآية: قال: فذكر لنا أن النبي ﷺ دعا الرجل فتلاها عليه وقد كان الرجل. فذكره إلى قوله: ثم مات على ذلك يرجى له الخير فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ وكانت اليهود توجهت قبل المغرب والنصارى قبل المشرق.
وأخرج عبد الرزاق٣ عن معمر عن قتادة قال: كانت اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق فنزلت ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ .
ووقع في "الكشاف"٤. وقيل كثر خوض المسلمين وأهل الكتاب في أمر القبلة فنزلت٥.

١ "ص٤٤".
٢ "٢/ ٣٣٨" "٢٥١٩" وفي النقل تصرف يسير. وقد أخرجه ابن المنذر أيضًا. انظر "لباب النقول" "ص٣٢".
٣ في تفسيره "ص١٦" وعنه الطبري "٣/ ٣٣٨" "٢٥١٨".
٤ للزمخشري "١/ ٣٣٠".
٥ ليس فيه: "فنزلت" وإنما فيه: "فقيل: ليس البر العظيم الذي يجب أن تذهلوا بشأنه عن سائر صنوف البر أمر القبلة، ولكن البر الذي يجب الاهتمام به وصرف الهمة بر مَنْ آمن وقام بهذه الأعمال".

1 / 421