وقد قص الله علينا فيما أنزل إلينا ما جرى من نوح وقيامه بالدعوة، وإبراهيم وتبرئه من أبيه وقومه وما كانوا يعبدون، وما جرى من خاتمهم ﵊.
حيث قال: ﴿أَإِنَّكُمْ لتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ﴾ (الأنعام: من الآية ١٩) .
وهؤلاء صفوة الرسل الذين أمر الله تعالى نبيه محمدا ﷺ أن يقتدي بهداهم فيما أمر الله تعالى به ونهاهم، مع أنهم من صغائر الذنوب مبرءون.
أخبرنا سبحانه أنهم ﴿وَلوْ أَشْرَكُوا لحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأنعام: من الآية ٨٨) .
ولهذا كانت مخافتهم من الوقوع في الشرك، وسؤالهم الله أن يباعدهم منه، واستعاذتهم به تعالى من الوقوع فيه، مع العلم والاستغفار من الوقوع فيه من غير علم أكثر وأعظم وأشد من غيرهم مع أنهم مرسلون بإزالته، ومع وجوب عصمتهم من الذنوب فضلا منه، وما ذاك إلا لكونهم أعلم بالله وأخوف واتقى من غيرهم، وشرع لنا ﷻ بعد الإيمان به الإيمان بملائكته وكتبه ورسله، والإيمان بهم لا يصح إلا بتصديقهم فيما جاءوا به وجميع ما أخبروا به، من حق الله
1 / 104
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.