وقد استدل الإمام أحمد وإسحاق رحمهما الله تعالى على كفر تارك الصلاة بكفر إبليس بتركه السجود لآدم، وترك السجود لله أعظم.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا قرأ ابن آدم السجدة اعتزل الشيطان يبكي، ويقول: يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار" (١) .
وأما الزكاة: فقد فرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة، وقدر ﷺ نصاب كل مزكي من أنعام بأنواعها ومعشر ونقد، كما هو مبين في الأحاديث الصحيحة. دل على فرضيتها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقد قدمنا من الآيات، وأما السنة فالحديث المتقدم، وأما الإجماع فقال القرافي: "اتفقوا على فرضيتها، فمن جحدها فهو كافر، ومن أقر بها وامتنع من فعلها وأدائها قوتل عليها" قال ابن مسعود: تارك الزكاة ليس بمسلم (٢) .
وأما صوم رمضان: فهو فريضة، دل عليه الكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَليْكُمُ﴾ (البقرة: من الآية ١٧٨) . وقال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: من الآية ١٨٥) .
والسنة تقدم، والإجماع انعقد على فرضيته، وكونه أحد أركان الإسلام، وفرض في السنة الثانية من الهجرة بعد ليلتين خلتا من شعبان، فمن جحده قتل، ومن اقر بذلك وامتنع عن الفعل استتيب، فإن تاب وإلا قتل.
وعن ابن عباس مرفوعا: "عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة، عليهن أسس الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة، وصوم رمضان، من
(١) برقم (٨١) .
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/١١٤) واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٥٧٥) .
1 / 86
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.