إن نسينا } (¬1) من النسيان ومن الترك/ { أو أخطأنا } (¬2) من الخطأ والعمد. وقوله: { والشمس تجري لمستقر لها } (¬3) وتقرأ { لا مستقر لها } (¬4) . وقوله: { فلا رفث .... الحج } (¬5) أي قد تبين فلا جدال فيه. ومن نسق على المعنى وقع النهي على الكل.
الثالث: المحكم هو الأمر والنهي خصوصا، وما عداه من القرآن فهو متشابه. وفي هذا النمط تدخل أوصاف البارئ سبحانه والأخبار عنه.
الرابع: قول من قال: إن القرآن كله محكم وكله متشابه. قال الله تعالى: { يس والقرآن الحكيم } (¬6) . وقوله: { كتاب .... فصلت } (¬7) ثم قال: { كتابا .... ربهم } (¬8) .
باب
القول في الظاهر
وحد الظاهر: ما سبق إلى النفوس معناه. والباطن بخلافه. وقيل: أن الظاهر ما له تأويلان، أحدهما أظهر من الآخر. وقد ذكرنا هذا المعنى في/ باب المتشابه.
فصل
اختلف الناس في الظاهر والباطن أيهما أولى بالإستعمال. قال بعضهم: الظاهر أولى من الباطن، (وهو مذهب الفقهاء وداوود بن علي. فأما الفقهاء فذهبت إلى تغليب الظاهر على الباطن) (¬9) ما لم يأت شرع
أو عقل يمنع منه. وأما داوود بن علي وابنه ومن تبعهما من أهل فارس فغلبوا الظاهر على الباطن وعلى كثير من الشرعيات مثل الفحوى واللحن ودليل الخطاب ومعنى الخطاب، فهو الأصل عندهم. وعامة الفقهاء على خلافهم.
وقال بعضهم: إن الباطن أولى من الظاهر، وإنما نزل القرآن والمراد فيه الباطن. وهم الباطنية وهم غالية (¬10) الشيعة والقرامطة .
Страница 126