95

Дева Курайш

عذراء قريش

Жанры

قال: «وإلى أين؟» قال: «ألم تسمع بما أجمعوا عليه؟»

قال: «هل ساروا إلى البصرة؟» قال: «نعم».

فسأله عمن سار معها فأنبأه، فاستعاذ بالله وتكدر لوصوله بعد سفرهم. وأراد العبد أن يحل جمله ويهيئ له الطعام، فقال: «لا تفعل إني خارج، وقد أعود.» وأمر خادمه أن يمكث هناك حتى يرجع، وخرج وهو بلباس السفر قاصدا إلى بيت أم الفضل وهو يكاد يتعثر بأذياله مسرعة مشيته، فوصل إلى منزلها فرآه مغلقا وقد أطفئت مصابيحه، فظن أهله نياما فتردد في أن يوقظهم أو يصبر إلى الغد، ولكن شوقه إلى رؤية أسماء هون عليه إيقاظهم. فدنا من الباب وأمسك بحلقته وشدها فرأى الباب موصدا فقرعه قرعا شديدا فأجابه البستاني فقال: «افتح»، فلما فتح سأله عن أم الفضل فقال: «إنها ذهبت إلى فراشها وأظنها لم تنم.» قال: «قل لها إن ابن أختك محمدا بالباب.»

فلما علم البستاني أنه ابن أبي بكر هرول إلى مصباح أناره ودعا محمدا إلى الجلوس على المصطبة، ودخل إلى أم الفضل فأخبرها فأسرعت إليه وقد علتها البغتة وصاحت قبل أن يحييها: «ما الذي جاء بك يا محمد؟! وأين كنت؟!»

فعجب للهفتها وقال: «إني قادم من المدينة. أين أسماء؟»

قالت: «كيف تسألني عنها وقد بعثت في استقدامها؟!»

قال: «إلى أين؟!» قالت: «ألم تبعث إليها كتابا تستقدمها به؟»

فقال: «ومن قال لك ذلك؟»

قالت: «رأيت رسولك بأم عيني ومعه كتابك دفعه إليها عند العصر، وكانت لا تزال ضعيفة لا تقوى على السفر فلم تصبر إلى الغد وشدت رحلها وسافرت.»

قال: «ماذا تقولين؟! هل سافرت أسماء؟! لقد زوروا الكتاب على لساني! من جرؤ أن يفعل ذلك؟! من هو النذل الذي أقدم على هذه الجريمة؟!»

Неизвестная страница