585

Буруд Дафия

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

لأنه اسم لخطا معدودة، ومحال أن تكون الكثرة مخرجة لها إلى الظرفية؛ ولأنها لو كانت ظروفا لعمل فيها كل فعل، ولم تختص بما هو فى معناها، وأنت لا تقول: (قعدت ميلا ولا فرسخا)؛ ولأنه يلزم أن يجوز ظهور (فى) كما تقول: (صليت فى مكانك)، لا سيما إن جعلت من المختص

وذهب الجمهور (¬1) إلى أنها ظروف، ثم اختلفوا:

فقيل: هى داخلة فى المختص؛ لأن لها اسمها باعتبار أمر، وهو ما يقدر منها بالذراع، وذلك داخل فى مسماها، وكذا إن قلنا فى المختص ما له حدود ونهايات فهى كذلك، فعلى هذا تكون مما شذ تعدى الفعل إليه بنفسه، وهذا قول الشلوبين (¬2).

وقيل: بل هى من المبهم؛ لأن لها اسمها باعتبار أمر، وهو الميل والفرسخ والبريد الذى يليها، وذلك غير داخل، وإن قلنا فى المبهم: ما ليس له نهاية فليس لها نهاية؛ لأن هذا البريد قد يزيد على نهايته تلك إذ اعتبرته من أقرب، وينقص إن اعتبرته من أبعد، وهذا قول أكثرهم (¬3).

وأما من عد (¬4) فقال: هى الجهات الست: (فوق، وتحت، وقدام، وخلف، ويمين، وشمال) ومارادافها.

Страница 592