Булуг Араб
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن أبي البختري عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما. (5/260) عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال عمر رضي الله عنه: يا أسلم لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا؛ قال: قلت: وكيف ذاك؟ قال: إذا أحببت فلا تكلف كما يكلف الصبي بالشيء يحبه، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضا تحب أن يتلف صاحبك أو يهلك(1). (5/261)
عن معمر عمن سمع الحسن قال: كان يقال(2): أحبوا هونا وأبغضوا هونا، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا، فلا تفرط في حبك، ولا تفرط في بغضك. (5/261)
عن محمد بن يحيى الصولي قال: سمعت أبا العباس يقول: يقال إذا سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد، ولا تزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف، وإذا أحببت فلا تفرط في حبك، وإذا أبغضت فلا تشطط. (5/261)
عن حماد عن ثابت عن مطرف قال: خير الأمور أوساطها(3). (5/261)
عن القاسم قال: قال عبد الله بن مسعود: لا تعجلوا بحمد الناس ولا بذمهم فلعل ما يسركم منه اليوم يسوءكم غدا، وما يسركم اليوم يسوءكم غدا فإن الناس يغيرون(4)، فإنما يغفر الله الذنوب، والله أرحم بعبده يوم يلقاه من أم واحد فرشت لولدها بأرض فيء ثم لمست فإن كانت لدغة(5) كانت بها قبله وإن كانت شوكة كانت بها قبله(6). (5/261)
عن شعبة عن أبي إسحاق: قال(7) علي بن أبي طالب يتمثل بشيء من الشعر:
فكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى
فإنك رائي ما عملت(8) وسامع
فأحبب إذا أحببت حبا مقاربا
فإنك لا تدري متى أنت نازع(9)
وأبغض إذا أبغضت بغضا مباعدا
فإنك لا تدري متى الود راجع
(5/261)
الثالث والأربعون من شعب الإيمان
Страница 399