375

Булуг Араб

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد الله بن شبيب قال: كان يقال: حسن التدبير مع العفاف خير من الغنى مع الإسراف. (5/258) عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة، قال: كان إذا أصاب شاة من الغنم ذبحت أو ذبحوها عمد إلى جلدها فيجعل منه جرابا وإلى شعرها فيجعل منه حبلا وإلى لحمها فيقدده، ويستنفع بجلدها ويعمد إلى الحبل فينظر رجلا معه فرس قد صدع به فيعطيه، ويعمد إلى اللحم فيأكله في الأيام؛ فإذا سئل عن ذلك يقول: لئن أستغني بالله في الأيام أحب إلي من هذه(1)، ثم أحتاج إلى ما في أيدي الناس. (5/258)

عن سعيد بن عامر عن جويرية، قال أحسبه عن نافع، قال: قطع برجل بالمدينة فقيل له: عليك بحكيم بن حزام، فقال(2): فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته فقام معه فانطلق به إلى أهله فمر بكناسة فيها قطعة كساء، أو قال خرقة، فأخذها فنفضها ثم تعلقها بيده فقال الرجل في نفسه: ما أرى عند هذا خيرا! فلما دخل داره إذا غلمان له يعالجون أدوات الإبل فرمى بها إليهم وقال: انتفعوا بهذه فيما تعالجون، ثم أمر له براحلة معقبة محقبة، أحسبه قال: وزاد. (5/259)

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا زكريا العنبري يقول: من كانت همته دون ماله كانت رجله ثابتة في ركابه ومن كانت همته فوق ماله زالت رجله عن ركابه. (5/259)

عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان لا يعجبهم كثرة الأثاث في بيوتهم، وكان يعجبهم ما وسعوا به على عيالهم. (5/259)

عن خليد بن دعلج قال: سمعت الحسن يقول: أخذ المؤمن عن الله أدبا حسنا، إذا وسع عليه وسع، وإذا قتر عليه قتر. (5/260)

Страница 398