Булуг Араб
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن حاتم الأصم قال: سمعت شقيقا يقول: تفسير الحمد على ثلاثة أوجه أوله: اذا أعطاك الله شيئا تعرف من أعطاك، والثاني أن ترضى بما أعطاك، والثالث ما دام قوته في جسدك أن لا تعصيه. (4/130) عن الجنيد بن محمد قال: قال السري يوما: ما الشكر؟ وكان إذا أراد أن يفيد الانسان جعله سؤالا، فقلت له: أما الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي بشيء من نعمه؛ فاستحسن ذلك وقال لي: أعد الكلام علي، ثم قال: وأينا لا يستعين بنعمه على معاصيه؛ ومكث حينا من الدهر يقول لي: كيف قلت لي في الشكر؟ فأعيد الكلام عليه؛ قال الجنيد: وهذا هو فرض الشكر، أن لا يعصى في نعمه(1). (4/130)
عن الجنيد قال: سمعت السري السقطي يقول: سمعت معروف الكرخي يقول: ما أنعم الله على عبد بنعمه فاستظهر بنعمته على معاصيه إلا ابتلاه الله بفقد أعز الاشياء عليه. (4/130)
عن علي بن عبد الحميد الغضائري قال: سمعت السري يقول: من لم يعلم قدر النعم سلبها من حيث لا يعلم. (4/131)
عن سفيان بن عيينة قال: قيل للزهري: ما الزهد؟ قال: من لم يغلب الحرام صبره، ولم يمنع الحلال شكره؛ قال أبو سعيد [ابن الأعرابي]: معناه الصبر على الحرام والشكر على الحلال؛ قال: والشكر على الحلال الاعتراف لله به واستعمال النعمة في الطاعة. (4/131 و7/406)
عن الاوزاعي عن حسان بن عطية عن معاذ بن جبل أنه قال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن تبطروا(2) في نعمة ربكم عز وجل، وأن تستقصروا في خشيتكم. (4/131)
عن عبد الله بن شقيق عن كعب قال: شر الحديث التجديف(3). (4/131)
عن مردويه الصائغ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: عليكم بالشكر فإنه قل قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ثم عادت إليهم. (4/131)
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني عبد الله بن أبي ذهل أنشدني أبو الحسن الكندي القاضي:
إذا كنت في نعمة فارعها
Страница 297