Балагаты Ибн Шихаба аз-Зухри и их включения в шесть книг
بلاغات ابن شهاب الزهري وإدراجاته في الكتب الستة
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
Жанры
الزُّهْرِيّ" (١)، وقال في موضع آخر بعدما ذكر كلام الزُّهْرِيّ: "وَمَعْنَاه أَنّ الْعَقَب الْمَذْكُور في قَوْلِه فَعَاقَبْتُم أي أَصَبْتُم من صَدَقَات الْمُشْرِكَات عِوَض ما فَات من صَدَقَات الْمُسْلِمَات، وهذا تَفْسِير الزُّهْرِيّ" (٢).
التعليق على الخبر:
قوله ﷿: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ (٣)، أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ (٤)، ولم يرد في سبب نزولها غير قول الزُّهْرِيّ، وهو موقوف عليه، ولم أجده متصلًا من أي وجه.
* * * * *
٣ - أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ، وَهُوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الفَأْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ، ثُمَّ أُكِلَ» عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّه (٥).
نسبة البلاغ إلى قائله:
القائل: " بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ، كما يتضح من سياق الخبر.
طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:
هذا الحديث يتصل من وجهين صحيحين ثابتين عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس عن مَيْمُونَة، ومن حديث أبي هريرة ﵃ أجمعين:
_________
(١) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ٥/ ٣٥٢.
(٢) المصدر نفسه، ٩/ ٤٢٢.
(٣) سورة الممتحنة، آية: ١١.
(٤) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس] مكتبة الفلاح، الكويت، ط ١، ١٤٠٨ هـ[، ص ٧٤٣.
(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفَأرَة في السَّمْن الجامد أو الذَّائِب، رقم (٥٥٣٩)، ٧/ ٩٧.
1 / 54