677

Баян Вахм

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Редактор

الحسين آيت سعيد

Издатель

دار طيبة

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

ثمَّ قَالَ: هَذَا يرويهِ مغراء الْعَبْدي، وَالصَّحِيح فِيهِ مَوْقُوف، ومغراء روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق، على أَن قَاسم بن أصبغ ذكره فِي كِتَابه - يَعْنِي مُسْندًا -. انْتهى كَلَامه.
فَنَقُول - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق -: لَيْسَ الشَّأْن فِي مغراء الْعَبْدي، فَإِنَّهُ لم يثبت فِيهِ مَا يتْرك لَهُ حَدِيثه، وَهُوَ أَبُو الْمخَارِق النساج، يروي عَن ابْن عمر، وروى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق الْهَمدَانِي، وَالْأَعْمَش، وَالْحسن بن عبيد الله وَلَيْث بن أبي سليم، وَيُونُس بن أبي إِسْحَاق، وَقد عهد أَبُو مُحَمَّد يحْتَج بِمن هَذِه حَاله، أَن يروي عَنهُ جمَاعَة، وَلَا يحفظ فِيهِ لأحد تجريح، فقد كَانَ يَنْبَغِي لَهُ على هَذَا الأَصْل أَن لَا يعل الحَدِيث بِهِ، وعَلى أَنه لَا بَأْس بِهِ عِنْد الْكُوفِي ذكر ذَلِك عَنهُ أَبُو الْعَرَب التَّمِيمِي، وَلَيْسَ ذَلِك فِي كتاب الْكُوفِي.
وَالْخَبَر الْمَذْكُور إِنَّمَا علته رَاوِيه عَن مغراء الْعَبْدي، وَهُوَ أَبُو جناب: يحيى بن أبي حَيَّة الْكَلْبِيّ، فَإِنَّهُ يضعف، وَمِمَّنْ ضعفه النَّسَائِيّ، وَابْن معِين، وَأَبُو حَاتِم، وَكَانَ يحيى الْقطَّان يُضعفهُ كثيرا، وَيُوجد فِيهِ لِابْنِ حَنْبَل التوثيق، وَلَكِن مَعَ وَصفه بالتدليس وَهُوَ عِنْدهم مَشْهُور بِهِ.

3 / 96