539

Баян Вахм

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Редактор

الحسين آيت سعيد

Издатель

دار طيبة

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

يحيى بن سعيد فِي ذكر رَافع، فَكل رِوَايَة لم يذكر فِيهَا شكه فِي ذَلِك، يجب أَن يقْضى عَلَيْهَا بِنَقص ذكر الشَّك مِنْهَا، لِأَن زِيَادَة الْحَافِظ مَقْبُولَة، وَإِن جَازَ أَن تيقنه بعد التشكك، فَإِن تشككه بعد التيقن أَيْضا جَائِز كَذَلِك.
وَسَهل بن أبي حثْمَة كَانَ صَغِيرا، إِنَّمَا يروي الْقِصَّة عَن رجال من كبراء قومه.
هَذَا على قَول من قَالَ فِيهِ: عَن مَالك، عَن سهل، عَن رجال من كبراء قومه.
فَأَما على قَول من قَالَ عَنهُ: [عَن] سهل، وَرِجَال من كبراء قومه، فَهُوَ مُرْسل.
وَاعْلَم أَن بَين أَن يحدث الْمُحدث بِالْحَدِيثِ ثمَّ يُنكره - يكون الَّذِي حدث بِهِ عَنهُ ثِقَة - وَبَين أَن يرْوى عَنهُ الشَّك فِيهِ، فرقا بَينا، وَذَلِكَ أَنه إِذا أنكرهُ، يُمكن أَن يكون نَسيَه، فالثقة مَقْبُول عَلَيْهِ، أما إِذا روى عَنهُ التشكك، فَذَلِك قدح، لاحْتِمَال أَن يكون تشكك بعد مَا رَوَاهُ على غير ذَلِك التشكك.
فَإِن قيل: فَلم قلت فِي حَدِيث سهل مُرْسل، وَهُوَ / صَحَابِيّ مَعْرُوف الصُّحْبَة، وَقد قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم الرَّازِيّ: إِنَّه سمع أَبَاهُ يسْأَل رجلا من وَلَده، فَأخْبرهُ أَنه كَانَ دَلِيل النَّبِي ﷺ َ - إِلَى أحد، وَأَنه شَهِدَهَا وَمَا بعْدهَا، وَأَنه بَعثه مخرصا، وَأَنه بَقِي إِلَى خلَافَة مُعَاوِيَة؟ قُلْنَا: من ظن هَذَا فقد أَخطَأ، وَلَا يدْرِي من هَذَا الرجل الْمُخطئ الَّذِي

2 / 566