281

Баян Вахм

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Редактор

الحسين آيت سعيد

Издатель

دار طيبة

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

ابْن أنس، عَن أبي نعيم: وهب بن كيسَان، قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - / يَقُول: " من صلى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب فَلم يصل، إِلَّا وَرَاء إِمَام ".
قَالَ أَبُو مُحَمَّد: وَهَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن مَالك، لم يرفعهُ غير يحيى بن سَلام وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ من قَول جَابر.
وَيحيى بن سَلام صَدُوق، وَلكنه يضعف فِي حَدِيثه كَمَا قُلْنَاهُ وَلَو لم يُخَالف، فَكيف إِذا خَالف الْحفاظ.
وَكَانَ بصريًا، وَقع إِلَى مصر، وَقَالَ أَبُو أَحْمد: إِنَّه سكن بإفريقية.
وَفِي كَلَام أبي أَحْمد هَذَا مَا فِي كَلَام أبي مُحَمَّد من التَّسْوِيَة بَين رِوَايَة مَالك فِي موطئِهِ، وَرِوَايَة يحيى بن سَلام المرفوعة، وليستا بِسَوَاء، فَإِن لفظ حَدِيث مَالك الْمَوْقُوف: " من صلى رَكْعَة " [وَلَفظ الْمَرْفُوع من رِوَايَة يحيى بن سَلام عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَعند أَحْمد إِنَّمَا هُوَ: " من صلى صَلَاة "] وَفرق مَا بَين اللفظتين وَاضح، فَإِن مَسْأَلَة هَل يجب تَكْرِير قِرَاءَة أم الْقُرْآن فِي كل رَكْعَة، مضمنة فِي الحَدِيث الْمَوْقُوف، وَلَيْسَ لَهَا فِي الْمَرْفُوع ذكر. وَأَبُو مُحَمَّد جعل الْمَرْفُوع هُوَ الْمَوْقُوف، وَلَيْسَ كَذَلِك، إِلَّا أَن يكون قد رَآهُ فِي مَوضِع لم نعثر عَلَيْهِ وَلم يذكرهُ لنا، فَإِن كَانَ ذَلِك فَالْحَدِيث - مَعَ ضعفه - مُضْطَرب الْمَتْن.
وَهَذَا اعتذار لَا يتَحَقَّق لَهُ، وَمَا يغلب على الظَّن إِلَّا أَنه قلد فِيهِ أَبَا عمر بن

2 / 304