254

Баян Вахм

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Редактор

الحسين آيت سعيد

Издатель

دار طيبة

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

عبد الله بن جَابر، وَلَا لِأَبِيهِ عبد الله بن جَابر، ذكر فِي شَيْء من كتب الرِّجَال، وَلَا أَعْرفهُمَا بِرِوَايَة شَيْء من الْعلم غير هَذَا، فَكيف يصحح حَدِيث بروايتهما، وَمَا هُوَ إِلَّا قلد فِيهِ أَبَا مُحَمَّد بن حزم.
ويغلب على ظَنِّي أَن أَبَا مُحَمَّد بن حزم لم يَجعله حَدِيثا وَلَا صَححهُ، وَلَا الْتفت إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا أوردهُ فِي كِتَابه على أَنه أثر كَمَا هُوَ فِي الأَصْل، لَا على أَنه خبر، وَلذَلِك لم يبال إِسْنَاده، فتصحف على الروَاة أَو النساخ فَجعل حَدِيثا عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَقد عهد أَبُو مُحَمَّد بن حزم يكْتب الْآثَار فِي كِتَابه من غير الْتِفَات على أسانيدها، لِأَنَّهُ لَا يحْتَج بهَا، وَإِنَّمَا يوردها مؤنسًا لخصومه بِمَا وضع من مَذْهَب، وَهُوَ لَا يستوحش بعدمها، وَلِأَنَّهُ قد عَهدهم يقبلونها كَذَلِك، وَبَعْضهمْ يَرَاهَا حجَجًا، فَهُوَ يوردها لنَفسِهِ بِاعْتِبَار معتقدهم فِيهَا، وَلَا يعتمدها.
وَقد يردهَا على خصومه بضعفها، لأَنهم يوردونها لَا كَمَا يوردها هُوَ لنَفسِهِ، بل محتجين بهَا، فَلذَلِك يُسَلط لَهُم عَلَيْهَا النَّقْد.
وَقد غنينا بِهَذَا القَوْل عَن كتب هَذَا الحَدِيث فِي بَاب الْأَحَادِيث / الَّتِي سكت عَنْهَا مصححًا لَهَا وَلَيْسَت بصحيحة، إِذْ لَيْسَ هُوَ حَدِيثا عَن النَّبِي ﷺ َ - فَاعْلَم ذَلِك.
(٢٧٢) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم / عَن أنس قَالَ: " قنت رَسُول الله ﷺ َ -

2 / 275